تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

232

الدر المنضود في أحكام الحدود

فما الذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه الأربع ؟ فقال : إذا حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا فقتل قتل به وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف وإن شهر السيف وحارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال نفى من الأرض « 1 » . وهذه الروايات وان كانت تتضمن السؤال عن حكم من حارب الله ورسوله وكان الرواة عالمين بالموضوع وعنوان من حارب الله ولذلك كانوا لا يسألون عن ذلك إلا أنه قد يرى فيها ما يمكن استفادة المطلب منه فمثلا ترى أنه في الفرض الأخير من رواية المدائني قد إطلاق على من لم يقتل ولم يأخذ المال أنه قد شهر السيف وحارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا . وعليه فلا يعتبر في المحارب أخذ المال أو العقر أو غير ذلك وإنما المعتبر على ما هو المستفاد من هذه الرواية ومن الآية هو اعتبار كون بناؤه على الفساد والحركة لذلك . وما ذكرنا من اعتبار قصد الإخافة في المحاربة يستفاد من الآخر هذه الرواية الشريفة . عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم وعن حميد بن زياد عن سماعة عن غير واحد جميعا عن أبان بن عثمان عن أبي صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله قوم من بنى ضبة مرضى فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : أقيموا عندي فإذا برئتم بعثتكم في سرية فقالوا أخرجنا من المدينة فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من ألبانها فلما برأوا واشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كان في الإبل فبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله الخبر فبعث إليهم عليا عليه السلام وهم في واد قد تحيروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه قريبا من أرض اليمن فأسرهم وجاء بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فنزلت هذه الآية : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 1 من أبواب حد المحاربة ح 4 .